أخبار تركيا

الناخبون الأتراك على موعد مع انتخابات محلية ذات رهانات متعددة

Published by
Maroc24

يتوجه الناخبون الأتراك، غدا الأحد 31 مارس، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رؤساء بلدياتهم وأعضاء مجالسهم البلدية ‏وممثليهم المحليين في انتخابات محلية ذات رهانات وطنية متعددة.‏

ويكتسي هذا الموعد الانتخابي، الذي يجرى مرة كل خمس سنوات، أهمية خاصة كونه ‏يأتي بعد عشرة أشهر على الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في ماي 2023، ‏والتي أعادت انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان وحصول ائتلافه على أغلبية المقاعد ‏البرلمانية‎.‎

كما تعد هذه الاستحقاقات اختبارا هاما لقياس شعبية الائتلاف الحاكم (حزب العدالة ‏والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية)، وكذلك لقدرة المعارضة التركية، بقيادة حزب ‏الشعب الجمهوري، في الحفاظ على المكاسب التي حققتها في آخر انتخابات محلية ‏عام 2019. ‏

ويتوقع المراقبون أن تؤدي نتائج هذه الانتخابات إلى إعادة رسم الخارطة السياسية ‏الداخلية للبلاد، بعد إعادة تشكيل موازين القوى الحزبية على مستوى البلديات ‏المحلية.‏

هكذا، من المنتظر أن يختار قرابة 61 مليون ناخب، بينهم مليون شخص سيصوتون ‏لأول مرة، ما يناهز من 1390 رئيس بلدية بجميع ولايات البلاد البالغ عددها 81، فضلا ‏عن 20 ألف عضو بالمجالس البلدية، وأكثر من 30 ألف “مختار” (رئيس الحي المكلف ‏بالوساطة بين الساكنة والسلطات) في مختلف الأحياء والقرى التركية.‏

وتركز الحملات الانتخابية على قضايا اقتصادية واجتماعية محلية، مثل الخدمات ‏العامة ‏والبنى التحتية والبطالة والتضخم، إضافة إلى مرونة المدن التركية أمام الكوارث ‏الطبيعية، ‏والزلازل على الخصوص‎.‎

ولا يزال ملف المهاجرين نقطة جدال مهمة على الساحة السياسية التركية، سواء ‏الوطنية أو ‏المحلية، خاصة مع استقبال البلاد لأكثر من 3 ملايين لاجئ سوري ومئات ‏الآلاف من ‏المهاجرين من جنسيات مختلفة.‏

من جانبها، تركز الأحزاب السياسية المشاركة، التي يبلغ عددها 36 حزبا، على الفوز ‏ببلديات المدن الكبرى، حيث يسعى التحالف الحاكم لاستعادة السيطرة على ‏إسطنبول، العاصمة الاقتصادية وأكبر مدن البلاد، وأنقرة، العاصمة السياسية، بعد ‏خسارتهما لصالح حزب الشعب الجمهوري المعارض في العام 2019.

ويدور صراع محتدم على منصب رئيس بلدية إسطنبول بين رئيس البلدية الحالي، أكرم ‏إمام أوغلو، من ‏حزب الشعب الجمهوري، ووزير البيئة والتخطيط الحضري السابق، ‏مراد ‏قوروم، من حزب العدالة والتنمية.‏

وتكتسب إسطنبول أهمية خاصة في هذه الانتخابات المحلية كونها مركز ثقل سياسي ‏هام، ‏لاسيما وأنها تحتضن لوحدها ما لا يقل عن 10 ملايين ناخب. وتعتبر المدينة ‏مؤشرا ‏تقليديا على رضى الناخبين بخصوص السياسات العامة المتبعة، ويُنظر إلى فوز ‏أي حزب ‏في الانتخابات المحلية فيها على أنه انتصار رمزي كبير.‏

وعلى عكس الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في ماي 2023، حيث اتحدت ‏المعارضة التركية تحت مظلة “الطاولة السداسية”، اختارت أحزاب المعارضة ‏الرئيسية خوض الانتخابات المحلية القادمة بشكل منفرد، حيث قدمت لوائح ‏مرشحين مستقلة عن بعضها البعض، واختارت التنافس فيما بينها على رئاسة البلديات ‏الكبرى، مما قد يساهم في تشتت أصواتها وفقا لعدد من المهتمين بالشأن المحلي. ‏

أما بخصوص تحالف ”الشعب” الحاكم، فقد حافظ على وحدته مقارنة بـ “الطاولة ‏السداسية”، إذ قدم مرشحين مشتركين في 30 بلدية كبيرة، وعلى رأسها إسطنبول ‏وأنقرة، على أن يدعم حزبي التحالف مرشحي بعضهما البعض في باقي البلديات.‏

وانخرط الرئيس أردوغان بشكل نشط في الحملة الانتخابية، وشارك في عدد من ‏المهرجانات الانتخابية لدعم مرشحي تحالفه. ولأول مرة صرح الرئيس التركي بشكل ‏علني أن الانتخابات المحلية لمارس 2024 “ستكون آخر انتخابات في مساره ‏السياسي”.‏

يذكر أن تحالف ”الشعب” الحاكم كان قد فاز خلال الانتخابات المحلية لـ 2019 ‏بـ 51,74 في المائة من أصوات الناخبين مقابل 37,64 في المائة لـ “تحالف الأمة” ‏المعارض الذي كان يضم في ذلك الوقت حزب الشعب الجمهوري و”الحزب الجيد”.‏

وكان التحالف الحاكم قد تقدم في نحو 40 ولاية من أصل 81، إلا أنه خسر أغلب ‏البلديات الكبرى، وعلى رأسها أنقرة وإسطنبول وإزمير وأنطاليا.‏

و م ع

Published by
Maroc24

آخر الأخبار