مراكش/تنمية بشرية: جهود متواصلة لتعزيز الدعم المدرسي وتنمية القدرات المعرفية للتلاميذ بالسويهلة

قبل 8 ساعات

يشكل النهوض بالنظام التعليمي إحدى أولويات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال دعمها لمجموعة من الأنشطة الرامية إلى تحسين ظروف تعلم وتفتح الأجيال الصاعدة.

وما فتئت المبادرة الوفية لالتزامها منذ إطلاقها، تعمل وباستمرار من أجل تحقيق تكافئ الفرص بين المتعلمين على المستوى الوطني، وذلك من خلال مبادرات ملموسة لتعزيز قدرات التلاميذ بالوسط القروي.

ومن هذا المنطلق، تتدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتأمين الدعم المدرسي لفائدة تلاميذ على مستوى جماعة السويهلة التابعة لعمالة مراكش، وذلك بهدف محاربة الهدر المدرسي، وتحسين مستوى التلاميذ وخاصة في اللغة الفرنسية والرياضيات.

وتعتبر مدرسة “ابن النفيس”، من بين المؤسسات المستفيدة من هذا النشاط الطموح الذي يتم تنفيذه على مستوى عمالة مراكش، في إطار البرنامج المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة في إطار المرحلة الثالثة من هذا الورش الاجتماعي التنموي الكبير، وذلك بغية ضمان مواكبة تربوية خاصة للتلاميذ في وضعية صعبة مصحوبة بأنشطة موازية تحفز تفتحهم.

ويعد هذا المشروع، ثمرة تعاون بين العديد من الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين، وخاصة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجمعية الحسنى للتنمية والثقافة والأعمال الاجتماعية، الذين يسهرون سويا على ضمان تتبع صارم لمستوى التلاميذ وتعبئة المعدات الديداكتيكية الملائمة لدعم هؤلاء التلاميذ في مسارهم الدراسي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز علي أيت أدمو، الإطار بقسم العمل الاجتماعي بولاية جهة مراكش- آسفي، الأهمية الاستراتيجية لهذه المبادرة بالنظر إلى تأثيرها ومساهمتها في التقليص من الفوارق التعليمية بالوسط القروي.

وقال “من خلال تعزيز القدرات الأساسية للتلاميذ وضمان مواكبة ملائمة لهم، نعمل على ضمان نجاحهم المدرسي واندماجهم بشكل أفضل لاحقا في المجتمع”.

من جانبه، شدد سعيد ماكوري، رئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على الدور الرئيسي لهذا البرنامج في محاربة الهدر المدرسي، مبرزا المقاربة البيداغوجية المعتمدة من أجل الاستجابة للحاجيات الخاصة للتلاميذ.

وأضاف أن الدعم المدرسي المصحوب بأنشطة موازية منتقاة بعناية، من شأنه أن يحفز انخراط التلاميذ، وتسهيل إعادة اندماجهم في مسار مدرسي منسجم.

من جهته، أشار رئيس جمعية الحسنى، مجد حيكون، في تصريح مماثل، إلى البعد المندمج لهذا المشروع الذي يرتكز على مقاربة مسؤولة تأخذ بعين الاعتبار الصعوبات الخاصة بكل تلميذ مع التأكيد على أهمية إشراك أولياء الأمور والمدرسين من أجل إرساء دينامية جماعية مستدامة.

من جهتهم، نوه التلاميذ المستفيدون بهذه المبادرة وبالجهود المتواصلة التي تقوم بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل تنمية معارفهم، وتعزيز تفتحهم من خلال دورس الدعم والأنشطة الموازية.

و م ع

آخر الأخبار