تم الثلاثاء، إطلاق برنامج عمل “أكادير مدينة خضراء”، وذلك في إطار النسخة الثالثة للجامعة الشتوية 2025 لجماعة أكادير، وهو حدث ينظم تحت شعار “التنمية المستدامة والابتكار المالي”.
وفي إطار هذه المبادرة، قامت جماعة أكادير، بدعم من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وباعتماد مقاربة تشاركية ضمت مختلف المؤسسات المحلية والخبراء والمجتمع المدني وساكنة المدينة، بإعداد خطة عمل خاصة بمدينة خضراء.
وتعمل خطة العمل هذه على تعزيز وإثراء برنامج عمل الجماعة 2022-2027، الذي يطمح إلى جعل أكادير مدينة مستدامة، شاملة ومزدهرة تعتمد على الرقمنة في تدبير مواردها بفعالية.
وي حدد هذا الإطار الاستراتيجي 31 إجراء ذا أولوية، واستثمارات من شأنها خلق حوالي 10 آلاف فرصة عمل، إضافة إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة بحوالي نصف مليون طن من ثاني أكسيد الكربون.
وبالفعل، أصبحت أكادير في عام 2022 أول مدينة مغربية تنضم إلى برنامج “المدن الخضراء” التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وهي مبادرة طموحة تهدف إلى تعزيز المرونة الحضرية ودعم الانتقال البيئي المستدام. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعربت المديرة المكلفة بقطاع البنية التحتية لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، سو باريت، عن سعادتها بالتعاون مع مدينة أكادير، كأول مدينة مغربية تنضم إلى هذا البرنامج في أكتوبر 2022.
وأضافت “من خلال هذه المبادرة، نعمل بشكل وثيق مع أكادير لتطوير خطة عمل لمدينة خضراء، والتي ستحدد التحديات البيئية التي تواجه أكادير، وخاصة في ما يتعلق بالإجهاد المائي والتلوث”.
وتابعت السيدة باريت أن إعداد “خطة عمل المدينة الخضراء” من شأنه أن يسمح بتحديد 31 إجراء ذا أولوية، مشيرة إلى أن هذا البرنامج سيساهم في تحسين البنية التحتية للمدينة وخلق فرص الشغل وخفض انبعاثات الكربون وثاني أكسيد الكربون.
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس جماعة أكادير المكلف بالشؤون المالية والميزانية، لبشير بنحماد، أنه تم خلال هذه الدورة من الجامعة الشتوية 2025، التطرق إلى محورين رئيسيين، موضحا أن المحور الأول يهم التنظيم الإداري والمالي لجماعة أكادير، من خلال برنامج ممول من طرف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والثاني يهم برنامجا آخر مخصصا للمدن الخضراء.
وجرى التسليم الرسمي لبرنامج عمل “أكادير مدينة خضراء”، بحضور كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، ونواب رئيس جماعة أكادير، إلى جانب مختلف الفاعلين الجهويين المنخرطين في مسار التحول البيئي.
من جهة أخرى، تم تخصيص المحور الثاني من الجامعة الشتوية لموضوع الابتكار المالي في خدمة الجماعات الترابية، بمشاركة ممثلين عن جماعة الدار البيضاء، ومديرة قطب التنمية بـ CDG Capital، ورئيسة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب.
وتطرقت النقاشات على الخصوص، إلى الاستراتيجية المالية لجماعة أكادير 2022-2027، إضافة إلى الحكامة والأداء المالي (جماعة الدار البيضاء)، والأدوات المالية المبتكرة (CDG Capital)، والتمويل المراعي للنوع الاجتماعي (الأمم المتحدة للمرأة). وتنسجم الجامعة الشتوية 2025 مع الدينامية التنموية التي تشهدها مدينة أكادير، مؤكدة بذلك طموح الجماعة إلى أن تصبح نموذج ا في الاستدامة والابتكار في التدبير الحضري والمالي.
و م ع