27 فبراير 2025

إشادة أممية بجهود المغرب في مجال حماية الأطفال

إشادة أممية بجهود المغرب في مجال حماية الأطفال

حظيت جهود المغرب في مجال حماية الأطفال بإشادة إيجابية في تقرير مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية ببيع الأطفال واستغلالهم جنسيا، والذي تم تقديمه خلال أشغال الدورة الـ 58 لمجلس حقوق الإنسان، المنعقدة بجنيف إلى غاية الرابع من أبريل القادم.

وأبرزت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، في بلاغ لها، أن هذه الإشادة تعكس “الالتزام الدائم للمملكة المغربية بمنع ومكافحة استغلال الأطفال، ولا سيما في سياقات حفظ السلام والمساعدات الإنسانية”.

وذكرت المندوبية بأنه، وفي سياق تفاعله مع المقررة الخاصة بمناسبة إعداد تقريرها، عرض المغرب آليات وقائية صارمة، تتضمن انتقاء دقيقا لأفراد البعثات العسكرية، وتدريبات متخصصة حول حماية المدنيين، وحملات تحسيس حول حقوق الطفل.

وأشار المصدر ذاته إلى أن القوات المسلحة الملكية قامت بوضع نظام تناوب نصف سنوي للحد من مخاطر حدوث تجاوزات، بالإضافة إلى إرسال محققين وطنيين في مسرح العمليات الأممية، مسجلا أن هذه التدابير ترافقها أنشطة مدنية-عسكرية تهدف إلى تحسين ظروف عيش الأطفال المتضررين من النزاعات.

وعلى الصعيد القانوني، ذكر المغرب بإطاره التشريعي المتقدم، ولا سيما القانون رقم 27-14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، والذي يتماشى مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة. ويتضمن هذا القانون عقوبات مشددة ضد مرتكبي جرائم الاستغلال، ويعزز حقوق الضحايا في التعويض والإدماج الاجتماعي.

كما أطلق المغرب، يضيف المصدر ذاته، منصة رقمية “E-Signalement” لضمان التبليغ الآمن والمركزي عن الانتهاكات، ما يسهم في المتابعة الفعالة والشفافة للحالات المسجلة.

وسلطت المساهمة المغربية الضوء أيضا على التحديات المستمرة، مثل صعوبة التعرف على الجناة في ظل غياب أدلة الحمض النووي، والتحديات الاجتماعية المرتبطة بوصم الضحايا. ولمعالجة هذه الإشكالية، دعا المغرب إلى تعزيز التعاون الدولي، ولا سيما من خلال إرساء آليات قضائية مستقلة ت عنى بالتحقيق في الانتهاكات المرتكبة ضمن السياقات التي تناولها التقرير، بهدف سد الثغرات المرتبطة بالحصانة الوظيفية وتقليص مستويات الإفلات من العقاب في مناطق الأزمات.

وتأتي هذه الإشادة من قبل المقررة الخاصة في سياق الدور الريادي الذي يلعبه المغرب في مجال حقوق الإنسان. فبصفتها طرفا في اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكولها الاختياري، تعمل المملكة بانتظام على إدماج التوصيات الأممية في الإصلاحات التي تنجزها.

ويتجلى ذلك في عدة مبادرات، من بينها إنشاء خلايا استقبال بالمحاكم، مدعومة بـ 300 مساعد اجتماعي مؤهل، بالإضافة إلى توفير خط أخضر مجاني للإبلاغ عن حالات العنف ضد الأطفال.

ولفتت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان إلى أنه، وبشكل عام، فإن الإشارة الإيجابية إلى المغرب في تقرير المقررة الخاصة تعكس انسجاما بين الديناميات الوطنية والدولية في هذا المجال. كما تبرز التطورات التشريعية والتدابير التي عرفتها المملكة، إلى جانب دورها الفعال على الساحة الدولية.

وخلصت إلى أنه، ورغم استمرار التحديات، خصوصا في مناطق النزاعات، فإن النموذج المغربي ي مثل مقاربة متكاملة تجمع بين الوقاية والتدابير الزجرية والتعاون العابر للحدود، مع دعوة المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لحماية الفئات الأكثر هشاشة.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.