جهات

السجن المحلي أيت ملول 1.. تنظيم الدورة الـ14 من برنامج” الجامعة في السجون”

Published by
Maroc24

احتضن السجن المحلي أيت ملول 1 يومي 25 و26 مارس الجاري، فعاليات الدورة الـ14 من برنامج” الجامعة في السجون”، تحت شعار “الفاعلون الجهويون ومواكبة المؤسسة السجنية بسوس ماسة”.

ويشكل هذا البرنامج ، الذي يندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإدماج السوسيو اجتماعي للطلبة النزلاء داخل المؤسسات السجنية، نموذجا ناجحا للمبادرات التي تهدف إلى تعزيز الاندماج الاجتماعي للسجناء، من خلال توفير بيئة تعليمية وأكاديمية تحفزهم على تطوير مهاراتهم والاستعداد لحياة جديدة بعد الإفراج عنهم.

كما يهدف إلى تكريس العدالة المجالية في التأهيل وإعادة الإدماج، عبر توفير تكوينات مهنية تمكن النزلاء من اكتساب مهارات جديدة تسهل اندماجهم في سوق الشغل، وهو ما يتماشى مع مختلف اتفاقيات الشراكة المبرمة بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ومؤسسات الدولة، والتي تسعى إلى تعزيز البعد الإنساني داخل المؤسسات السجنية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير المؤسسة السجنية أيت ملول 1، حسن اعناية، على الأهمية البالغة لهذا البرنامج التربوي الذي يحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن مقاربة تأهيلية تسعى إلى توفير الظروف المناسبة لإعادة إدماج النزلاء في المجتمع بعد انقضاء مدة عقوبتهم.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس جامعة ابن زهر، عبد العزيز بنضو، أن برنامج “الجامعة في السجون”، يشكل فرصة لمناقشة مجموعة من المواضيع المرتبطة باعادة ادماج وتأهيل السجناء لممارسة حياتهم العملية بعد الافراج عنهم، مبرزا أن العديد من الطلبة النزلاء يتابعون دراساتهم بالمؤسسات التابعة لابن زهر التي تغطي خمس جهات من جهات المملكة.

من جهته، قال مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة بالنيابة، عيدة بوكنين، في تصريح مماثل، إن هذه الدورة الـ14 من برنامج” الجامعة في السجون”، تأتي في إطار تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التكوين داخل المؤسسات السجنية، موضحا أنه تم بالمناسبة التوقيع على اتفاقية شراكة بين الأكاديمية والسجن المحلي أيت ملول 1 و2، والتي تهدف إلى إرساء برامج تعليمية وتكوينية متطورة للنزلاء، تتماشى مع حاجيات سوق الشغل وتساهم في تقوية قدراتهم المهنية والأكاديمية.

ولقد تميزت هذه الدورة التي عرفت حضور على الخصوص عامل عمالة إنزكان أيت ملول، إسماعيل أبو الحقوق، بتقديم لوحات تشكيلية وفنية أنجزها النزلاء، تعكس إبداع فني لقدراتهم التعبيرية، وتبرز دور الفنون في تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للنزلاء داخل المؤسسة السجنية و تشجيعهم لاستثمار مواهبهم في مجالات الفن والإبداع، بما يتيح لهم أفقا جديدا بعد الإفراج عنهم، ويساعدهم على الاندماج في المجتمع بطريقة إيجابية وفعالة.

كما تم عقد جلسات تربوية وأكاديمية، أشرف على تأطيرها نخبة من المفكرين والأطر التربوية والجامعية، حيث تمحورت حول مواضيع ذات صلة بالتنسيق بين الفاعلين الجهويين، وأهمية الشراكات بين الدولة والجهات الفاعلة في المجال السجني، وذلك من أجل تعزيز المجهودات الرامية إلى تحسين الأوضاع داخل المؤسسات السجنية.

وقد شكلت هذه الجلسات فرصة للنقاش وتبادل الأفكار حول أفضل السبل لضمان إعادة إدماج النزلاء بطريقة مستدامة، من خلال توفير بيئة سجنية تركز على التربية والتكوين، بدل الاقتصار على العقوبة السالبة للحرية فقط حيث تم إلقاء محاضرات و تقديم عروض توعوية و تحسيسية حول مواضيع ذات بعد صحي و علمي و نفسي لتعزيز الوعي لدى الطلبة النزلاء.

وبهذه المناسبة، تم توزيع شهادات المشاركة على النزلاء الذين استفادوا من هذا البرنامج، وذلك اعترافا بجهودهم في تطوير مهاراتهم والاستفادة من الفرص المتاحة لهم داخل المؤسسة السجنية.

و م ع