انطلقت اليوم الجمعة بالسعيدية، أشغال ندوة دولية حول رياضة الريكبي الإفريقي، بمشاركة مسؤولين وممثلي عدد من الاتحادات الإفريقية للعبة وخبراء ومتخصصين في المجال.
وتشكل هذه الندوة، التي ينظمها الاتحاد الإفريقي للريكبي، على مدى يومين، تحت شعار “تطوير الريكبي الإفريقي من خلال القطاعات المدرسية والجامعية والأولمبية”، مناسبة لتدارس سبل تعزيز ممارسة رياضة الريكبي لدى الشباب وتطويرها في الأوساط المدرسية والجامعية، مما سيساهم في نشر ثقافة ممارسة هذه الرياضة وتوسيع نطاقها.
ويسعى أيضا هذا اللقاء، المنظم بتعاون مع الجامعة الملكية المغربية للريكبي وشركة تنمية السعيدية، وبدعم من وكالة تنمية جهة الشرق، إلى أن يشكل محطة لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب، وكذا اقتراح السبل الكفيلة بتطوير الريكبي الإفريقي، من خلال تسليط الضوء على نقاط القوة ومكامن الضعف، واستثمار الفرص لتعزيز الدينامية المتزايدة التي تشهدها هذه اللعبة.
وأكد المشاركون في هذه الندوة، على ضرورة تطوير الريكبي الإفريقي لضمان جاهزيته التقنية والفنية وانخراطه في دينامية المنظومة الرياضية الدولية.
واعتبروا أن الهدف الرئيسي هو تمكين الأطراف المعنية من استثمار النقاش حول المحاور الأساسية الثلاثة (الرياضات المدرسية والجامعية والأولمبية)، التي تساهم في تعزيز الاستعدادات للاستحقاقات الرياضية القارية والأولمبية والعالمية.
وأبرز رئيس الجامعة الملكية المغربية للريكبي، هشام أوبجا، في كلمة بالمناسبة، أهمية هذا الملتقى الذي يروم مناقشة سبل تطوير هذه الرياضة وتعزيز اسسها في مختلف المجالات، مؤكدا أهمية تطوير المنظومة المدرسية التي تعد الأساس لتوسيع قاعدة الممارسين، ودعم القطاع الجامعي الذي يعتبر المحور الرئيسي لاكتشاف وتطوير المواهب.
وأشار إلى أن هذا اللقاء ليس مجرد فرصة للتبادل والتفاعل فحسب، بل هو محطة هامة نحو تحقيق الأهداف المشتركة في رفع مستوى الريكبي الإفريقي، سواء على صعيد الأداء الفني أو على مستوى البنيات التحتية الرياضية والتأطير.
وأضاف أوبجا، أن تطوير رياضة الريكبي الإفريقي أضحى ضرورة ملحة لرفع مستواها وضمان اندماجها في دينامية المنظومة الرياضية الدولية التي تشهدها هذه اللعبة في الوقت الراهن، خاصة أن هذه الرياضة تعرف تطورا متزايدا، مؤكدا على دور المدارس والجامعات سواء في توسيع قاعدة ممارسي هذه الرياضة أو في اكتشاف المواهب وتطويرها.
ومن جهته، أكد هربرت منصاح، رئيس الاتحاد الإفريقي للريكبي، على أهمية هذه الندوة الدولية حول الريكبي الإفريقي التي تعرف مشاركة 26 جامعة إفريقية في الوقت الذي شهدت الدورة الماضية التي أقيمت برواندا حضور 14 جامعة، مما يؤكد انخراط الجامعات الإفريقية بشكل إيجابي في الأوراش المفتوحة للمساهمة في تطوير وتنمية الريكبي الإفريقي على الصعيدين المدرسي والجامعي.
وأكد “نحن هنا للعمل معا، ومشاركة تجاربنا وتعزيز تعاوننا، من أجل بناء رياضة الريكبي الأفريقي أكثر هيكلة وتنافسية واستدامة”.
ومن جانبها، نوهت كارولي فان دير بيرغ، عن الاتحاد الدولي للريكبي، بتنظيم هذه الندوة الدولية بمدينة السعيدية من أجل الخروج بتوصيات هامة تخدم مستقبل الريكبي الإفريقي على الصعيدين المدرسي والجامعي، بهدف تكوين جيل جديد من اللاعبين واللاعبات القادرين على تشريف بلدانهم في التظاهرات الإفريقية والدولية وفي الريكبي السباعي في الألعاب الأولمبية.
وأكدت على ضرورة الاهتمام بالريكبي النسوي، مبرزة أن الاتحاد الدولي يشتغل مع الإتحاد الإفريقي على عدة برامج تهم تطوير وتنمية الريكبي بالقارة الإفريقية التي تزخر بالعديد من الطاقات والمواهب الواعدة، بالإضافة إلى تنظيم دورات تكوينية للاعبين والأطر التقنية والإدارية.
ويعرف هذا الملتقى، مشاركة أيضا ممثلين عن المؤسسات العمومية والخصوصية، والجامعات، والمؤسسات التربوية والتكوينية، والاتحاد الدولي للريكبي، والوكالة الفرنسية للتنمية الرياضية.
و م ع