تعقد فيدرالية وكالات الأسفار بالأندلس فعاليات مؤتمرها السنوي الثاني من 3 إلى 6 أبريل الجاري بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بمشاركة أكثر من 120 وكالة وفاعلا سياحيا من الأندلس، وبحضور شركاء مؤسساتيين وفاعلين اقتصاديين من المغرب وإسبانيا.
ويشكل هذا المؤتمر، المنظم على مدى أربعة أيام، فرصة أمام الفاعلين السياحيين الاسبان لتدارس قضاياهم التنظيمية والمؤسساتية، إلى جانب كونه مناسبة لاستكشاف المؤهلات السياحية التي تزخر بها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة عامة، ووجهات طنجة وتطوان وساحل تمودا-باي بشكل خاص.
ويساهم انعقاد هذا المؤتمر، الذي يعد حدثا مرجعيا لوكالات الأسفار بإسبانيا، في الترويج السياحي لوجهة شمال المملكة، والبحث عن عقد شراكات وبلورة اتفاقيات تعاون مع فاعلين سياحيين إسبان، خاصة وأن المؤتمر يعرف مشاركة شركات إسبانية رائدة في المجال بالبلد الإيبيري.
وأكد رئيس فيدرالية وكالات الأسفار بالأندلس، لويس أرويو مارين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الافتتاح الرسمي للمؤتمر اليوم السبت بمدينة المضيق، أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في سياق تفعيل الاتفاقية التي أبرمتها الفيدرالية، التي تضم أكثر من 1600 وكالة أسفار أندلسية، مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، على هامش الدورة الـ 45 للمعرض الدولي للسياحة المنعقد في يناير الماضي بمدريد.
وأضاف لويس أرويو أن هذا الحدث السنوي يشكل فرصة للاستمتاع بهذه الوجهة السياحية المتميزة والجذابة بطبيعتها الخلابة ومواقعها الثقافية الأخاذة ومطبخها الرفيع، والاستمتاع أيضا بكرم ضيافة الشعب المغربي وترحيبه الخاص، والاطلاع عن كثب على البنيات التحتية السياحية المنجزة، ومؤهلات ساحل “تمودا باي”.
وذكر رئيس الفيدرالية الأندلسية أن المؤتمر قرب أعضاء الوفد الاسباني من المؤهلات الكبيرة للسياحة المغربية بجهة الشمال على وجه التحديد، مشددا على أن المغرب يعتبر الوجهة السياحية المفضلة لدى الأندلسيين في سنة 2025، من حيث الأهمية التي توليها الفيدرالية لتطوير علاقات التعاون مع نظيراتها المغربية.
وخلص لويس أرويو إلى أن الفيدرالية تتطلع إلى أن يساهم التعاون المشترك مع المكتب الوطني المغربي للسياحة في إعطاء زخم أكثر لتدفق السياح الإسبان وتعزيز الحضور السياحي الاسباني نحو المغرب عامة، وشمال المملكة بوجه خاص.
في كلمة خلال اللقاء الافتتاحي، أبرز مدير المكتب الوطني المغربي للسياحة بإسبانيا والبرتغال وأمريكا اللاتينية، خالد ميمي، أن المغرب أضحى الوجهة السياحية الأولى في إفريقيا خلال سنة 2024، بعدما حقق رقما قياسيا في عدد السياح، حيث بلغ 17.4 مليون سائح، بزيادة بلغت 20 بالمائة مقارنة بعام 2023.
وأضاف خالد ميمي أن السوق السياحية الإسبانية تعرف نموا مهما في السنوات الأخيرة، بالنظر إلى التقارب الثقافي والجغرافي للبلدين، إلى جانب المجهود الكبير المبذول على مدى السنوات الأخيرة لتعزيز الربط الجوي والبحري لتيسير تدفق السياح بين البلدين.
من جهتها، أكدت رئيسة المجلس الجهوي للسياحة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، رقية العلوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية هذه الفعالية السياحية، التي استقطبت ممثلين عن أكثر من 120 شركة سياحية بمنطقة الاندلس جنوب إسبانيا، لإطلاع الفاعلين السياحيين الاسبان على المؤهلات السياحية والطبيعية للجهة، واستكشاف الآفاق الواعدة لتطوير عروض ومنتجات سياحية جديدة، والوقوف على البنيات السياحية بمدن الشمال.
و م ع